مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

710

معجم فقه الجواهر

أو في النار ، أو البحر ، أو جرحوه جراحات قاتلة ، أو اشتركوا في تقديم الطعام المسموم [ أو ما يكون له شركة في السراية ] كلّ ذلك [ مع القصد ] من كلّ منهم [ إلى الجناية ] . ولو اتّفق جمع على واحد وضربه كلّ واحد سوطاً فمات وجب القصاص على الجميع ، بلا فرق بين ضارب السوط الأوّل وضارب الأخير . وعن العامّة قول بأنّه لا قصاص ، وآخر إذا وقع منهم اتّفاقاً دون ما إذا تواطئوا عليه ، وهما معاً كما ترى . نعم قد يشكّ في ثبوت القصاص على الجميع لو فرض ترتّب الأسواط وكان موته من السوط الأخير ، بل ينبغي الجزم بعدمه لو فرض كونه على وجهٍ يسند إليه الموت ، وبالجملة المدار على صدق الاشتراك والاتّحاد . [ ولا يعتبر التساوي في ] عدد [ الجناية ، بل لو جرحه واحد جرحاً والآخر مائة ] أو ضرباه بسوط كذلك [ ثمّ سرى الجميع فالجناية ] قصاصاً [ عليهما بالسويّة ، ولو طلب الدية كانت ] الدية [ عليهما نصفين ] وكذا لا يعتبر التساوي في جنس الجناية ، فلو جرحه أحدهما جائفة وآخر آمّة ، بل لو جرحه أحدهما وضربه الآخر فمات كان الحكم كذلك . 42 / 66 - 70 ب - الاقتصاص من الجماعة في الأطراف : [ يقتصّ من الجماعة في الأطراف كما يقتصّ في النفس ] بلا خلاف ولا إشكال [ فلو اجتمع جماعة على قطع يده أو قلع عينه فله الاقتصاص منهم جميعاً بعد ردّ ما يفضل لكلّ واحد منهم عن جنايته وله الاقتصاص من أحدهم ، ويردّ الباقون دية جنايتهم ] نحو ما سمعته في النفس ، نعم يفترقان في أنّ الاشتراك في الأخير يتحقّق بموته بالأمرين أو الأمور ، سواء اجتمعت أو تفرّقت ، بخلاف الأوّل فإنّه لا [ تتحقّق الشركة في ذلك ] إلّا [ بأن يحصل الاشتراك في الفعل الواحد ] المقتضي للقطع كأن يشهدوا عليه بما يوجب القطع ثمّ يرجعوا ، أو يكرهوا إنساناً على قطعه ، أو يلقوا صخرة على طرفه فتقطعه ، أو يضعوا حديدة على المفصل ويعتمدوا عليها أجمع ، ونحو ذلك . [ ف ] - أمّا [ لو انفرد كلّ واحد بقطع جزء من يده ، لم يقطع يد أحدهما ، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والآخر تحت يده واعتمدا حتى التقتا فلا قطع في اليد على أحدهما ] وحينئذٍ [ فعليه القصاص في جنايته حسب ] إن أمكن ، وإلّا فلا قصاص ، وكذا تتحقّق الشركة لو قطع أحدهم بعض اليد من غير إبانة ، والثاني في موضع آخر كذلك ، والثالث في موضع ثالث ، وسرى الجميع حتى سقطت اليد ، كما صرّح به الفاضل في القواعد وشرحها للأصبهاني . 42 / 70 - 71 ج‍ - لو اشترك في قتله امرأتان : [ لو اشترك في قتله امرأتان قتلتا به ولا ردّ ، ولو كنّ أكثر كان للوليّ قتلهنّ بعد ردّ فاضل ديتهنّ ] يقسّم عليهنّ [ بالسويّة إن كنّ متساويات في الدية ] بأنْ كنّ جميعاً حرائر مسلمات [ وإلّا ] بأنْ كان فيهنّ مثلًا ذمّية أو أمة لا تبلغ قيمتها دية الحرّة [ أكمل لكلّ واحدة ] منهنّ [ ديتها ] على اختلافها [ بعد وضع أرش جنايتها ] فلو كنّ ثلاثاً قتلهنّ وردّ دية امرأة إلى الجميع ، وله